منوعات

الوهم سبب كل الأمراض .. كيف تترك وهمك للأبد؟

ما هو الوهم؟ وما هي أسبابه وأعراضه؟

طرق علاج الوهم والوقاية منه

ألوانك – خاص

يعتبر مرض الوهم أحد الأمراض الروحية التي تصيب الإنسان، ويمكن تعريفه بأنّه ما يقع في الذهن من الخاطر بحيث يعمل الإنسان المصاب به على تضخيم الواقع إلى أضعاف عدة غير حقيقية، سواء كانت هذه الحالة ناتجة عن ظنّ، أو تمثيل، أو تخيّل، وقد يقود الوهم من يعاني منه إلى إتعاب صحّته الجسدية، فالمصابون به يرون أنفسهم على حافّة مرض خطير قد يفتك بهم، ويحوّلهم ذلك الشعور إلى عاجزين خارجين عن إطار الصحّة البدنية وينصاعون للقدرة الروحية النفسية التي تحدث المتوهّم بالمرض.

إصرار الوهم على الوهم

وتَنتُج الإصابة بمرض الوهم عن أسباب كثيرة يمكن إيجازها باختصار في التالي:-
الخبرات الطفولية التي يتم اكتسابها من الأب والأم عندما يكون التوهم المرضي لديهما، حيث يلاحظ الطفل اهتمامهما الزائد بصحّته، وصحّة إخوانه.
الحساسية الزائدة عند بعض الأفراد، فقد يتوهمون بإصابتهم بالمرض عند السماع عنه من مصابين به، أو من الأطباء، أو من الإنترنت ووسائل الإعلام.
ينتج التوهم أيضا بسبب تعبير الإنسان عن شعوره بالفشل والعجز في حياته العلمية، والأسرية، والاجتماعية،
الشعور بعدم الثقة والنقص، لذلك قد تكون تلك الأعراض المرضية هروبا من مصاعب الحياة.
مراقبة أعضاء الجسم بشكل مبالغ فيه، وتفسير كلّ تغيير يحدث بطريقة سلبيّة.
يحدث التوهم كذلك بسبب الحرمان العاطفي وفقدان الحب والحنان، وقد يكثر ظهور التوهم في مرحلة الشيخوخة، وذلك بسبب حاجة المسنّ للعناية، وجلب الانتباه.
القلق النفسي الشديد الذي تتمّ مقاومته عن تحويل الصراعات غير الملموسة إلى أشياء ملموسة وهي أعضاء الجسم، فيتمّ التركيز عليها وجعلها منفذا وحيدا للشخص.

وحتى تعرف أنك مصاب بداء الوهم لاحظ إن ظهرت عليك الأعراض التالية من عدمها:-
الشكوى المتكرّرة من أي اضطرابات جسدية في مختلف أنحاء الجسم كالرأس، والقلب، والمعدة.
الوسواس الدائم بالمرض، والتركيز على الفكرة المرضية، والشعور غير الكاذب بالمرض، ممّا يؤدّي إلى جعل الجسم ضعيفاً، وهزيلا.
تظهر على الشخص علامات الخوف الشديد من العلاقات الاجتماعية، وعدم الثقة بالنفس، واضطراب العلاقات الأسرية، والانشغال بالنفس، ممّا يؤدّي إلى العزلة عن الآخرين. كثرة التردّد على عيادات الأطباء، والانشغال بالصحة.
الإصرار على أنّ سبب العلة جسدي، وليس نفسيا، ما يجعله غير متقبّل لفكرة الذهاب إلى طبيب نفسي.
الإحساس بضعف الذاكرة، وعدم التركيز العقلي، وذلك بسبب الوساوس التي تصيب الشخص.
قلة النوم، والأرق نتيجة الانشغال بالهواجس والوساوس التي تنتاب الشخص.

ما علاج الوهم؟

يمكن علاج هذا المرض والتخلص منه عبر طريقتين :-
الأولى وهي الطريقة الدوائية: حيث تستخدم بعض الأدوية المضادة للاكتئاب والتي تخلص أو تخفف من أعراض هذا المرض التي تتلخص في الخوف من الأمراض الجسمية.
الثانية الطريقة النفسية: وتعتبر علاجا رئيسيا لمرض التوهّم، إذ تساعد المصاب على إدراك وفهم الأفكار الخاطئة المسبّبة للخوف والقلق لديه، كما أنّ هذا العلاج يساعد المصاب على التوقف عن سلوكه المرتبط بهذا المرض، والذي يشمل تكرار مراقبة الجسد.
ويطلق عليه البعض مصطلح (العلاج المعرفي السلوكي)، فهو الأكثر فعاليةً لعلاج التوهم، ولا بد من الإشارة إلى أنّ هذا العلاج يتم من خلال مراحل عديدة وهي:
توعية المريض بالعلاقة ما بين المشاعر والأفكار وكذا الأفعال.
تدوين قائمة بالأفكار السلبية التي تصاحب التوهّم المرضي، أو ترتبط به، أو تسببه، أو تسبقه، ثمّ إعادة البناء المعرفي له.
توعيته أيضا بـ التفسير العقلاني والإيجابي للتغيرات الجسدية.
محاولة تطبيق الأفكار البديلة، أو عكس الأفكار السلبية.
مساعدة المريض على التخيّل.
تعليم المريض كيفية إدارة الضغوط النفسية.
ممارسة تمارين التنفس العميق.
محاولة القيام بالاسترخاء العضلي التدريجي.
معرفة سمات الشخصية السلبية التي تزيد تفاقم الاضطراب، ثمّ محاولة الحد منها أو تغييرها إن أمكن.
اللجوء إلى العلاج النفسي العقائدي الديني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى